اصناف الشعير

 

‏يقسم الشعير حسب عدد الصفوف في سنابله الى ثلاثة أقسام.

ا- ذو الصفين ويسمى الشعير العادي أو المستوي:

ومن أصنافه في بلاد الشام: الشعير العربي الأبيض وهذا الشعير ذو ساق قصيرة فارغة، وسنبلة مستطيلة ذات سفا طويل بلا أسنان وحبوبه بيضاء اللون مستطيلة أقل سمنا من حبوب الرومي. وهو أكثر انتشارا في بلاد الشام من الشعير الرومي، لأنه أسرع نضجا، وأقنع بالأراضي الفقيرة، وألين في الطعن وصنع الخبز لأكل الفقراء إما صرفا او بعد خلطه بدقيق القمح. وهو الصنف الوحيد الذي يطلب للتصدير الى خارج البلاد ويعرف بالشعير السوري. وعلته لقصوه لا يمكن حصد إلا قلعا باليد، فيكلف نفقات، هذا إلى ان قلعه مع جذوره لا يبقي اثرا له في التربة فلا تغوص من ورائه شيئا يصلح للتسميد فيزداد فقرها، ومن هذا الشعير ما يكو، ابيض ومنه ما يكون أسود .

‏وتكثر زراعة الأبيض: في أقضية حوران ودوما والنبك، والأقضية الغربية والشرقية من حماة حيث ينتج أجوده ويدعونه البلدي، وفي أقضية حلب الغربية: كإعزاز وادلب والمعرة وجبل سمعان، ويستعمل للخبز والعلف.

‏وتكثر زراعة الأسود : في أقضية حلب الشرقية كمنتج و جرابلس والباب وناحية السفيرة، وقضاء الرقة، ومحافظة الجزيرة كلها . وغلة الاسود أوفر وحبته ‏أضخم وأثقل. ونضجه أسرع. وهو يجود في جميع الأتربة ولا سيما الخفيفة منها ويستعمل خاصة لعلف الحيوانات. وفي قضاءي اللاذقية وجبلة صنف قبرصي الأصل يدعونه الشاطر، سنبلته صفراء وحبته صفراء نحيفة، سموه شاطرا لأنه مبكار ينضج قبل غيره من أصناف الشعير.

2- ‏ذو الأربعة صفوف:

وعندنا منه صنف يدعى الرومي، وهو ذو ساق أطول وسنبلة أطول وأضخم من سنبلة العربي، تشبه سنبلة القمح للناظر من بعيد ، يزرع في مرج الغوطة وفي ناحية الوعر غربي حمص. وفي أقضية جبل الأكراد وحارم وجسر الشغور، وعفرين وتلكلخ وغيرها بنسبة قليلة قدرها 5% من مجموع محصول الشعير، وأكثر زرعه في الأراضي المسقوية أو الثرية. وهو يغل أكثر من الشعير العربي لكنهما لا يصلحان لأكل البشر مثله بسبب خشونتهما، بل يصلحان لعلف الدواب فقط. وثمة من ذوي الستة صفوف صنف اسمه النبوي أصله من الحجاز، حبوبه عارية كالقمح وينضج مبكرا وتتفرط حبوبه بسهولة. وهو يسمى في الحجاز ونجد : (السلت). وفي المصباح المنير: (الثلت) ضرب من الشعير ليس له قشر، ويكون في الغور والحجاز. وقال ابن فارس: ضرب منه رقيق القشر، صغار الحب. وقال الأزهري: حب بين الحنطة والشعير في طبعه وبرودته. 30 ‏/ 3 ‏/ 1955 م.

هذه هي أصناف الشعير القديمة مني بلاد الشام.

أما أصنافه الجديدة: فعندنا صنف أمريكي مستحدث اسمه بريور prior ‏وهو ممتاز بأوصافه، استورده مركز دمشق الزراعي سنة 1938- 1939 م وجربه، ولما ظهر نجاحه ورجحانه نشره في دمشق كما نشره في حلب وحماة، وشرع يعم لدى الزراع وهم يسمونه خطأ طلياني.

‏أما أوصافه: فهو ذو ساق دقيقة يعلو 100- 120 سم، سنبلته ذات صفين وسفا طويل، قد يبلغ طول السنبلة 12 ‏سم، حبوبه ممتلئة سمينة في وسطها مدببة في طرفيها وغير ذات شوك. وهي صفراء اللون فضية وذات قشرة رقيقة جدا، وهو ثقيل الوزن النوعي وكثير الغلة، يغل واحده 40-60 ‏مثلا أو أكثر في التربة الجيدة والظروف المواتية، لولا أنه خشن على الدواب يحتاج للجرش. وفي فلسطين جربوا وأدخلوا عدة أصناف، منها الذي اسمه: بي ام اسي B.M.S ‏وهو طويل الساق ذو أربعة ‏صفوف، حبوبه بيض ضاربة إلى الصفرة يجود في التربة الثقيلة ويغل كثيرا. ومنها : عكا المبكر ف 1 (F1) وهو ذو أربعة صفوف قصير الساق، حبوبه زرق ضاربة إلى الزرقة. يجود في الأتربة الخفيفة و في الناطق القليلة المطر.

‏وفي مصر: انتخب قسم النباتات صنفين من ذوي الصفوف الستة هما: بلدي: ( ١6 ‏) وبلدي: ( 4١ ‏) والأول أحسن الأصناف المستنبطة، قوي النمو كثير الأشطاء، حبوبه بيض مصفرة وهو يصلح لصناعة البيرة لاحتواء حبوبه على نسبة عالية من النشأ وقليل من الغلوتين، وهذا هو المطلوب في صناعة البيرة، وهو غزير المحصول، إذ يصل محصول الفدان المصري إلى 18 إردبا في بعض الأنحاء . والثاني أيضاً لا يقل عن الأول بالجودة، والصنفان مقاومان لمرض الصدأ .

‏وفي العراق انتخبوا صنفين: المراكشي الصالح لصنع البيرة، سنبلته كبيرة ذات ستة صفوف وحبته بيضاء كبيرة، وهو يغل كثيرا.

‏الكاليفورني: الذي سنبلته كبيرة وذات ستة صفوف وحبته سمراء كبيرة، وهو أيضاً يغل كثيرا، ويتخذ لعلف الخيل. ومن قبيل زيادة الأيضاًح نذكر أن في فرنسا اشتهر من الشعير ذي الصفين صنف اسمهChevalier يستعمل كثيرا في صناعة البيرا وصنف اسمه الإيطالي Orged itali ‏يفوق الأول بأن سنابله أعرض واقصر وأجلد و ابكر.

‏واشتهر من الشعير ذي الستة صفوف الاسكورجون الشتوي Eseourgeon dhiver ويسمونه الشعير المربع، وهو اشهر اصناف الشعير في فرنسا انتشارا ‏واغلالا وصلاحا للبيرة، وغلته قد تبلغ 70 ‏هيكتو ليترا في الهكتار (أي نحو (474) كغ ‏في الدونم ) .